أحمد بن علي القلقشندي
188
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأما رطلها الذي يعتبر به موزوناتها فستمائة درهم بدرهمهم المتقدّم تقديره ، وأواقيّه اثنتا عشرة أوقية ، كلّ أوقية خمسون درهما . وأما كيلها الذي يعتبر به مكيلاتها فبالغرارة ، وهي اثنا عشر كيلا ، كلّ كيل ستة أمداد ، ينقص قليلا عن ربع الويبة المصريّ ، ونسبة الإردب من الغرارة أن كل غرارة ومدّ ونصف ثلاثة أرادب بالكيل المصريّ تحريرا على الدمشقيّ . ثم قال ( 1 ) : لكن كيل دمشق ورطلها هو المعتبر وإليه المرجع . وأما قياس قماشها فبذراع يزيد على ذراع القماش بالقاهرة بنصف سدس ذراع وهو قيراطان . وأما قياس أرض الدّور بها وما في معناها ، فإنه يعتبر بذراع العمل ( 2 ) المتقدّم الذكر في الديار المصرية . وأما سعرها فقال في « مسالك الأبصار » : سعر اللحم بها أرخص من مصر والدّجاج والإوزّ أغلى من مصر ، وكذلك السّكَّر ؛ ولم يتعرّض لغير ذلك . ولا خفاء في أن الفاكهة فيها أرخص من مصر بالقدر الكبير ، والقمح والشعير والباقلاء نحو من سعر مصر ؛ وذلك كله عند اعتدال الأسعار . أما حالة الغلاء فيختلف الحال بحسبه . الجملة الثانية في ترتيب مملكتها ؛ وهو ضربان الضرب الأول في ترتيب حاضرتها أما جيوشها ، فعلى ما تقدّم في الديار المصرية في اجتماعها من الترك
--> ( 1 ) لم يقدم لنا ما يعود عليه الضمير ، ولعله صاحب المسالك . ( 2 ) راجع الصبح : 3 / 446 .